الذهبي

293

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

ويسجدُ معهُ الَّذين حرسُوا أوَّلاً ، ويقفُ الآخَرُونَ يحرسُونَ ، فإذا جَلَسَ بهِم للتَّشهُّدِ سجدَ الآخرونَ ولحقُوا في التَّشَهُّدِ ، ثُمَّ يُسَلِّمُ بالجَميعِ . وقال أبو حنيفة : لا يصلي إلا كصلاته والعدو في غير جهة القبلة . لنا : ' أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] صلى بعسفان ' كما وصفنا . شعبة وجرير عن منصور ، عن مجاهد ، عن أبي عياش الزرقي قال : ' كنا مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بعسفان ، وعلى المشركين خالد بن الوليد ، فصلينا الظهرَ ، فقالَ المشركون : لقد أصبنا غرة ، لقد أصبنا غفلةً لو أنا حملنا عليهم [ ق 68 - أ ] / وهم في الصلاةِ . فنزلت الآية ، فلما حضرت العصرُ قامَ رسولُ اللهِ [ صلى الله عليه وسلم ] مستقبل القبلة ، والمشركون أمامه ، فصف خلفه صف ، وبعد ذلك الصف صف ، فركع رسول الله وركعوا جميعاً ، ثم سجد وسجد الصف الذي يلونه ، وقام الآخرون يحرسونهم ، فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون ، ثم تأخر الصف الأول إلى مقام الآخرين ، وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول ، ثم ركع رسول الله وركعوا جميعاً ، ثم سجد وسجد الصف الذي يليه ، وقام الآخرون يحرسونهم ، فلما جلس رسولُ الله [ صلى الله عليه وسلم ] والصف الذي يليه سجد الآخرون ، ثم جلسوا جميعاً ، فسلم عليهم جميعاً ' فصلاها بعسفانَ ، وصلاها يوم بني سليمٍ . قلتُ : كتبْتُهُ مِنْ كُتبي . خرجه ( د س ) . 243 - مسألة : وتُصَلَّى حَالَ المُسَايفَةِ ، ولا تُؤَخَّرُ . وقال أبو حنيفة : يجوز تأخيرها ، فإن فعلها لم تصح .